أبو محمد عبد العزيز بن محمود البزاز، حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، ثنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ثنا أبو طاهر محمد بن علي بن يوسف ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، ثنا وكيع، عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي بريدة عن أبيه قال: خرج علي عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله إلى ثنية الوداع حين توجه إلى تبوك وهو يبكي ويقول ... خلفتني مع الخوالف ما أحب أن تخرج في وجه إلا وأنا معك فقال: (( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ) )الكلام على الحديث قال محمد بن شهاب الزهري إنما خلفه في أهله كما فعل موسى عليه السلام بأخيه هارون لما ذهب إلى الميقات وكانت المدينة قد خلت من الرجال فخاف عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وتحدث المنافقون وقالوا: كره مسيرة معه فبلغ ذلك عليًا عليه السلام فشق عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك تطييبًا لقلبه قال: (( أنت خليفتي في أهلي ) )وإنما قال: (( لا نبي بعدي ) )لأنه نسخ بشرعه جميع الشرائع واتفق علماء السير على أن عليًا عليه السلام لم يفته مع رسول الله صلى الله عليه وآله مشهد سوى تبوك واتفقوا على أنه لم يجر فيها قتال وسئل جدي رحمه الله عن هذا فقال فقدت الحرب الشجاع فمن يقاتل وقال الزهري يعني قول معاوية لسعد ما منعك أن تسب أبا تراب استنكار لامتناع سعد عن ذلك لأن معاوية كان يلعن عليًا وولديه الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية أيضًا وكان سعد قد تورع عن مسبة أمير المؤمنين ولم يزل على ذلك فلما استقر لمعاوية الأمر بعد وفاة أمير المؤمنين دخل عليه معاوية فقال له: السلام عليك أيها الملك فضحك معاوية، وقال يا أبا إسحاق ما ضرك لو قلتها يعني أن يسلم عليه بأمير المؤمنين فقال سعد والله لا أقولها أبدًا أتقولها يا معاوية جذلان ضاحكًا والله ما أحب أنى وليتها بما وليتها به والجذلان