فعلت فقال له الشمر إن فعلت ما قال الأمير وإلا فخل بيني وبين العسكر فبعث عمر إلى الحسين فأخبره بما جرى فقال والله لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبداً وأنشد:
لا ذعرت السوام في فلق الصبح ...مغيراً ولا أجبت يزيداً
يوم أعطي من المهانة ضيماً ...والمنايا يرصدنني أن أحيدا
وقد ذكرناه وذكر جدي أبو الفرج في كتاب (( المنتظم ) ): أن شمر ذي الجوشن وقف على أصحاب الحسين وقال أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العباس وعثمان وجعفر بنو علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا ما الذي تريد فقال أنتم با بني أختي آمنون فقالوا لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له قلت ومعنى قول شمر ابن أختنا يشير على بنت حزام الكلابية وشمر كان كلابياً. وقال ابن جرير: وكان شمر قد أخذ من ابن زياد أماناً لبنيها وكانت تحت علي عليه السلام وهؤلاء الثلاثة بنوها وذكر ابن جرير أيضاً أن جرير بن عبد الله بن مخلد الكلابي قال كانت أم البنين عمته فأخذ لهم أماناً هو وشمر.
قال هشام: ثم إن عمر لما نادى يا خيل الله اركبي فزحفوا إليه ولما علم الحسين أنهم قاتلوه عرض على أصحابه وأهله الانصراف وأن يتفرقوا عنه فبكوا وقالوا قبح الله العيش بعدك وسمعته أخته زينب بنت علي عليه السلام فقامت تجر ثوبها وتقول: واثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة قبل اليوم مات أخي الحسين يا خليفة الماضيين ويا