ثمال الباقين ثم لطمت وجهها والحسين يعزيها وهي لا تقبل عزاه والثمال الغيات وأصله من الثميلة وهي البقية من الماء ثم قال الحسين ما يقال لهذه الأرض فقالوا كربلاء ويقال لها أرض نينوى قرية بها فبكى وقال أخبرتني أم سلمة قالت كان جبريل عند رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت معي فبكيت فقال رسول الله دعي ابني فتركتك فأخذك ووضعك في حجره فقال له جبريل أتحبه؟ فقال (( نعم ) )فقال إن أمتك ستقتله قال فإن شئت أن أريك تربة أرضه التي يقتل فيها قال (( نعم ) )قالت فبسط جبريل جناحه على أرض كربلاء وأراه إياها فلما قيل للحسين هذه أرض كربلاء شمها وقال هذه والله هي الأرض التي أخبر بها جبريل رسول الله وإنني أقتل فيها وفي رواية فقبض منها قبضة فشمها وقد ذكر ابن سعد في الطبقات عن الواقدي بمعناه وقال: فاستيقظ رسول الله وبيده تربة حمراء وذكر ابن سعد عن الشعبي قال لما مر علي عليه السلام بكربلاء في مسيره إلى صفين وحاذى نينوى وهي قرية على الفرات ونادى صاحب مطهرته اصبر يا أبا عبد الله ما يقال لهذه الأرض؟ فقال كربلاء فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال دخلت على رسول الله وهو يبكي فقلت ما يبكيك؟ فقال كان عندي جبريل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له كربلاء ثم قبض جبريل قبضة من تراب فشممني إياها فلم أملك عيني أن فاضتا وقد روى الحسن بن كثير وعبد خير قالا لما وصل علي عليه السلام إلى كربلاء وقف وبكى وقال بأبي أغليمي يقتلون هاهنا هذا مناخ ركابهم هذا موضع رحالهم هاهنا مصرع الرجل ثم ازداد بكاؤه فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها الحسين قام يدعو ويترحم على أخيه الحسن وذلك لأن الحسن لما احتضر قال له يا أخي اسمع ما أقول لك إن أباك لم قبض رسول الله تشوف إلى هذا الأمر رجاء أن يكون صاحبه فصرف عنه إلى غيره فما احتضر أبو بكر تشوف أن يكون صاحبه فصرف عنه إلى عمر فلما احتضر عمر تشوف أن يكون صاحبه فصرف