عنه إلى عثمان فتجرد أبوك للطلب بالسيف فلم يدركه بعد عثمان وأبى الله أن يجعل فينا أهل البيت والدنيا أو الخلافة أو الملك وإياك وسفهاء أهل الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ويسلموك فتندم ولات حين مناص ولما طلع الفجر وهو يوم الجمعة عاشر المحرم وقيل يوم السبت سنة إحدى وستين على أصحابه ميمنة وميسرة وكانوا كماد قرناً خمسة وأربعين فارساً ومئة راجل وقال قوم كانوا سبعين فارساً ومئة راجل وقيل كان معه ثلاثون فارساً وذكر المسعودي أنه كان معه ألف والأول أصح وقال المسعودي: قتل منهم أحد وثمانون نفساً ولم يحضر قتال الحسين أحد من أهل الشام بل كلهم من أهل الكوفة ممن كاتبه وكانوا ستة آلاف مقاتل فأعطى الحسين الراية أخاه العباس فجعل البيوت والحرم خلفه فأطلق القوم النار من وراء البيوت فناداه شمر يا حسين تعجلت النار في الدنيا فقال له الحسين يا ابن الراعية المعزى إلي تقول هذا أنت والله أولى بها صلياً ثم ناداه محمد بن الأشعث ابشر الساعة ترد الجحيم فقال من هذا المتكلم؟ قالوا ابن الأشعث فقال لعنك الله وقومك ثم نادى الحسين يا أهل الكوفة أما هذه كتبكم إلي أقدمتموني وغدرتموني أين عهودكم ومواثيقكم؟ فلم يجبه أحد وفي رواية أنه نادى يا شبيب بن ربعي ويا حجار بن الحر ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحارث ويا فلان ألم تكتبوا إلي فقالوا لا ندري ما تقول وكان الحر بن يزيد اليربوعي من ساداتهم فقال بلى والله لقد كاتبناك ونحن الذي أقدمناك فأبعد الله الباطل وأهله والله لا أختار الدنيا على الآخرة ثم ضرب رأس فرسه ودخل في معسكر الحسين فقال له الحسين أهلا بك وسهلاً أنت والله الحر في الدنيا والآخرة ثم ناداهم الحر ويحكم لا أم لكم أنتم الذين أقدمتموه فلما أتاكم أسلمتموه ومنعتموه وأهله الماء الجاري الذي تشرب منه اليهود والنصارى والمجوس ويتمرغ فيه خنازير أهل السواد بئسما خلفتم محمداً في أهله وذريته وإذا لم تنصروه وتفوا له بما حلفتم عليه فدعوه يمضي حيث شاء من بلاد الله