وذكر الصولي في كتاب (( الأوراق ) )أيضاً: أن السفاح لما غضب على عبد الله بن حسن كلمه فيه المنصور فضحك وقال تكلمني فيه والله لا يحيفه سواه وقال الصولي: لما قدم عبد الله على السفاح وأعطاه ألف ألف درهم وذلك لأنه لما قدم عليه قال له يوماً يا أمير المؤمنين سمعت بألف ألف درهم وما رأيتها قط فأمر أبو العباس بحملها إلى بين يديه فلما أحضرت ورآها عبد الله استهابها فقال احملوا معه فجاء الناس يهنئون عبد الله فقال شكرتم رجلاً أعطانا بعض حقنا وفاز بالباقي فبلغ أبا العباس فلم يقل شيئاً.
قال علماء السير كان لعبد الله بن حسن بن حسن عدة أولاد نذكرهم بعد وكان المشار إليهم منهم محمد وإبراهيم وكانا يترشحان للخلافة وكان المنصور يخاف منهما وكانا يسكنان البوادي خوفاً منه ثم ينتقلان في الأمصار من الحجاز إلى اليمن ثم إلى البصرة ثم إلى الهند ثم إلى السند فلما حج المنصور سنة أربع وأربعين ومئة اجتمع بعبد الله بن حسن بن حسن بالمدينة فسأله عن ولديه فقال لا علم لي بهما فأغلظ له أبو جعفر فقال يا ماص بظر أمه فقال له عبد الله يا أبا جعفر بأي أمهاتي تمصني بفاطمة بنت رسول الله أم بفاطمة بنت الحسين أم بأم إسحاق بنت طلحة أم بخديجة بنت خويلد ثم حبسه وقيل إنه لما سأله عن ولديه قال والله لو كانا تحت قدمي ما رفعتهما عنهما.
وذكر الصولي في كتاب (( الأوراق ) ): أن عبد الله بن حسن لما لامه الناس في كتم أمر ولديه قال بليتي أعظم من بلية الخليل عليه السلام لأن الله تعالى أمره بذبح ابنه وهو طاعة لله تعالى قال الله تعالى {إن هذا لهو البلاء المبين} وهذا يطلب مني أن