فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 436

والله الجوهر الذي وصل إلي من الجوهر الذي كان في يد بني أمية فقاسمه إياه ثم نعس أبو العباس فخفق برأسه فأنشأ عبد الله يقول:

ألم تر حوشباً أمسى يبني ... قصوراً نفعها لبني نفيلة

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يأتي كل ليلة

وانتبه أبو العباس ففهم ما قال فقال أمثل هذا الشعر يتمثل عندي وقد رأيت صنيعي بك وإنني لم أدخر عنك شيئاً فقال يا أمير المؤمنين والله ما أردت بها سوء وإنما أبيات خطرت فإن رأيت أن تحتمل ما كان مني فلتفعل فقال قد فعلت.

وذكر الصولي في كتاب (( الأوراق ) ): أن هذين البيتين أنشدهما عبد الله في غير هذا الوجه فقال لما قدم عبد الله على أبي العباس أخذ بيده وجعل يمر به على قصوره التي بناها بالهاشمية وكان معجباً بها فأنشد هذين البيتين فغضب السفاح واحمرت عيناه وجذب يده من يده وقال ما أردت بها؟ فقال والله ما أردت إلا أن أزهدك فيها فقال السفاح:

أريد حياته ويريد قتلي ...عذيرك من خليلك من مراد

فقال اغفرها فقال لا غفر الله لي إن غفرتها لك أبداً وفي رواية: قال له عبد الله أقلني فقال لا أقالني الله إن أقلتك أو بت في عسكري فأخرجه إلى المدينة فلما توفي السفاح حبس أبو جعفر المنصور عبد الله بن حسن بن حسن بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت