فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 436

قال الحسن عليه السلام سمع أبي رجلاً يذم الدنيا فقال له: أيها الذام للدنيا وهو مغتر بغرورها فيا ليت شعري متى استهوتك أم متى غرتك بمصارع آبائك في البلى أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى كم عللت بكفيك وكم مرضت بيدك تبغي لهم شفاء تستوصف لهم الدواء لم ينتفع أحد منهم بإشفاقك ولم يغن عنه اجتهادك ولم تدفع عنه بقوتك إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار عافية لمن تزود منها ودار موعظة لم اتعظ بها مسجد أحباء الله تعالى ومصلى ملائكته ومهبط وحيه ومجر أوليائه اكتسبوا فيها الرحمة وحصلوا فيها الجنة فمن ذا يذمها وقد آذنت ببنيها ونادت بفرقتها ونعت نفسه وأهلها مثلت لهم ببلاياها الشرور وسوفتهم بعطاياها إلى دار السرور وذكرتهم بنعيمها طيب الحبور ذمها رجال وحمدها آخرون.

روى عكرمة عن ابن عباس قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين والصراط المستقيم والشفاء النافع والري النافع والعصمة للمتمسك لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فستعتب ولا يخلق على كثرة الرد والتردد من قال به صدق ومن عمل به لحق.

وقال عليه السلام: قيمة كل امرئ ما يحسنه فنظم بعضهم فقال:

قال علي بن أبي طالب وهو ... الإمام العالم المتقن

كل امرئ قيمته عندنا ... وعند أهل العلم ما يحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت