يا لثارات الحسين ووفوا الحطب على باب القبة ولم يبق من الأجل سوى يومين فكسروا باب القبة وخرجوا محمداً ومن معه وسلموا عليه وقالوا حل بيننا وبين عدو الله المحل ابن الزبير فقال محمد لا أستحل القتال في حرمه ثم تتابع عدد المختار حتى خرج محمد في أربعة آلاف فخرج محمد في أيلة فأقام بها مدة سنتين وكان ابن الزبير أحرق داره وقيل بل أقام بالطائف وهو الأشهر.
أبنا غير واحد عن إسماعيل بن أحمد السمرقندي أبنا عمر بن عبيد الله البقال أبنا أيضاً أبو الحسين بن بشران ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق ثنا هارون بن معروف بن عبد الله بن المبارك أبنا الحسن بن عمرو الفقيمي عن منذر الثوري قال: كان محمد بن الحنفية يقول: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بداً حتى يجعل الله له من أمره فرجاً ومخرجاً.
وبه قال الثوري: قال محمد: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في عينيه.
وبه قال الثوري: قال محمد: إن الله جعل الجنة ثمناً لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها.
وقال أيضاً: كل ما لا يبتغي به وجه الله فهو مضمحل.
وذكر أبو نعيم في كتاب (( الحلية ) )وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق السراج الثقفي ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن علي بن الحسين عليه السلام قال: كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده ويتوعده ويحلف ليبعثن إليه مئة ألف في البر ومئة ألف في البحر أن تؤدى إليه الجزية فكتب عبد الملك إلى الحجاج وكان بالحجاز يتوعد محمد بن الحنفية بالقتل قال وأخبرني بجوابه وكان عبد الملك قد خاف خوفاً عظيماً فلما