وما ذاق بن خولة طعم موت ... ولا وارت له ارض عظاماً
لقد أمسى بمورق شعب رضوى ... تراجعه الملائكة الكلاما
هدانا الله إذا حزنا لأمر ... به ولديه نلتمس التماساً
وقال السيد أيضاً:
يا شعب رضوى ما لمن بك لا نرى ... وبنا إليه من الصباية أشوق
حتى متى وإلى متى وكم الذي ... يا ابن الوصي وأنت حي ترزق
قال الواقدي: ولما علم ابن الزبير بقصة محمد مع المختار وطلب منه أن يبايعه حبسه في مكان يقال له حبس عارم وفيه يقول كثير يخاطب ابن الزبير:
يخبر من لاقيت أنك عائد ... بل العائد المظلوم في حبس عارم
ومن ير هذا الشيخ في الخيف من منى ... من الناس يعلم أنه غير ظالم
سمي نبي الله وابن وصيه ... وفكاك أغلال وقاضي مغارم
وقال هشام: إنما حبسه في قبة زمزم وحبس معه عشرين من وجوه شيعته وجماعة من بني هاشم لم يبايعوه وضرب لهم أجلاً إن لم يبايعوه فيه وإلا حرقهم بالنار فأشار من كان مع محمد أن يبعث إلى المختار فيعرفه حديثه وما توعدهم به ابن الزبير وقال في كتابه: يا أهل الكوفة، لا تخذلونا كما خذلتم الحسين فلما قرأ المختار كتابه بكى وجمع الأشراف وقرأ عليهم الكتاب وقال: هذا كتاب مهديكم وسيد بيت أهل نبيكم وقد تركهم الرسول ينتظرون القتل والحريق ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم وأسرب الخيل في إثر الخيل كالسيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل ثم سرح إليهم عبد الله الجدلي في ألف فارس وأتبعه بألف ثم ألف وألف حتى هجموا ونادوا