فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 436

وأم محمد خولة بنت جعفر بن قيس الحنفي وكانت أم ولد من سبي اليمامة قال الزهري: كان محمد من أعقل الناس وأشجعهم معتزلاً عن الفتن وما كان فيه الناس، وقال ابن سعد في (( الطبقات ) ): لما استولى ابن الزبير على الحجاز وقتل الحسين بعث ابن الزبير إلى ابن الحنفية يقول له بايعني وبعث إليه عبد الملك بن مروان يقول كذلك فقال لهما إنما أنا رجل من المسلمين إذا اجتمع الناس على إمام بايعته فلما قتل ابن الزبير بايع عبد الملك وقال وهب بن منبه: كانت القلوب مائلة إلى محمد بن الحنفية، وكان المختار بن أبي عبيد يدعو إليه بالكوفة ويراسله ويقول إنه المهدي وهذا مذهب الكيسانية وهم طائفة من الإمامية أصحاب المختار بن أبي عبيد وكان المختار يلقب بكيسان وجماعة من الكيسانية يزعمون أن محمد بن الحنفية لم يمت وأنه مقيم بجبل رضوى ومعه أربعون من أصحابه دخلوا ذلك الشعب فلم يوقف لهم على أثر وأنهم أحياء يرزقون وفيهم يقول كثير عزة وكان من الكيسانية:

ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة الأمر أربعة سواء

علي وثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبر ... وسبط غيبته كربلاء

وسبط لا يذوق الموت حتى ... يقود الخيل يقدمها اللواء

وقوله سبط مجاز وإنما أراد ولد ولو قال وابن لا يذوق الموت كان أولى ومن الكيسانية السيد الحميري واسمه إسماعيل بن محمد وهو القائل:

ألا قل للإمام فدتك نفسي ... أطلت بذلك الجبل المقاما

أضر بمعشر وآلوك منا ... وسموك الخليفة والإماما

وعدوا أهل هذي الأرض طراً ... مقامك فيهم ستين عاماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت