روى الحسن البصري قال تقدمت امرأة إلى شريح القاضي فقالت أنا امرأة لي فرج وإحليل فقل من أين يخرج البول؟ فقالت منهما فعجب شريح فقالت وأعجب من هذا أن ابن عمي أخدمني خادماً فوطأتها فأولدتها فدخل شريح على أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره فاستدعى زوجها فسأله فاعترف فقال لامرأتين عدا أضلاعها ففعلتا فقال كم أضلاعها؟ فقالتا لها من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعاً ومن الجانب الأيسر سبعة عشر فأمر بأخذ شعرها وأعطاها حذاء وألحقها بالرجال فقال له شريح من أين لك هذا فقال استنبط من قصة آدم وحواء فإن آدم عليه السلام كان له من كل ناحية ثمانية عشر ضلعاً فخلقت حواء من ضلعه الأيسر فأضلاع الرجل تزيد على أضلاع المرأة بضلع فلهذا ألحقتها بالرجال.
فصل: هذا ما وقع على اختيارنا من اللؤلؤ المنثور في فنون العلوم فنذكر ما وقع إلينا من الدر المنظوم وقد أخبرنا بما نسب إلى أمير المؤمنين من النظم جماعة.
بإسنادهم إلى مشايخهم فمن ذلك يرثي رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
ألا طرق الناعي بليل فراعني ... وأرقني لما استقل منادياً
فقلت له لما رأيت الذي أتى ... أغير رسول الله إن كنت ناعياً