مقدم شعره وقال (( والله ما أخلف لي خيراً منها لقد آمنت به إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وآستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء ) )فقلت في نفسي والله ما أذكرها بسوء أبداً.
وفي رواية عن عائشة قالت: أغضبت رسول الله يوماً وقلت خديجة بالتصغير فزجرني وقال (( إني رزقت حبها ) )واستأذنت عليه يوماً هالة أخت خديجة فارتاع لذلك وقال (( اللهم هالة بنت خويلد ) )قالت فغرت وقلت وما تذكر من عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر فزجرني.
وقال معنى ما تقدم ومعنى حمراء الشدقين أن المرأة إذا كبرت احمر شدقاها وقيل إنه أراد بالأحمر الأبيض شدقاها وهو الأصح وهذه هي الروايات في الصحيحين. وقال الزهري: بلغنا أن خديجة أنفقت على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين ألفاً وأربعين ألفاً.
قال الواقدي: توفيت خديجة بعد أن مضى من النبوة عشر سنين وهي بنت خمس وستين سنة قبل وفاة أبي طالب بثلاثة أيام وقيل بعد وفاته بشهر قال حكيم بن حزام دفناها بالحجون ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله في قبرها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها وقال هشام: توفيت ورسول الله صلى الله عليه