والمراد بالأول: نساء بني إسرائيل، وبالثاني: نساء هذه الأمة.
وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة قال: أتى جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا محمد، هذه خديجة قد أتتك فأقرأها السلام من ربها وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
القصب الدر المجوف والصخب الأصوات المختلفة والنصب التعب ومعناه: أنه لا بد لكل بيت من تعب وإصلاح إلا قصور الجنة فإنه لا تعب في بنائها وقيل لما تعبت في تربية الأولاد حصلت لها الراحة بالمناسبة.
وفي الصحيحين أيضاً أن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من نساء رسول الله ما غرت على خديجة وما رأيتها قط ولكن كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر ذكرها.
وربما ذبح الشاة فيقطع أعضاءها ويبعث بها إلى صدائق خديجة فأقول كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: (( إنها كانت وكانت وكان لي منها الأولاد ) ). الصدائق: الخلائل، وفي رواية عن عائشة قالت: فأدركتني الغيرة يوماً فقلت وهل كانت إلا عجوزاً قد أخلف الله لك خيراً منها قالت فغضب حتى اهتز