ولما فرغ من الجمل سار من البصرة إلى الكوفة فدخلها في رجب من هذه السنة وهي سنة ست وثلاثين فأقام بها إلى ذي القعدة وتوجه إلى صفين في تسعين ألفاً وكان معاوية في مائة وعشرين ألفاً وجرت خطوب وحروب قتل من أهل العراق خمسة وعشرون ألفاً؛ منهم: عمار بن ياسر، وهاشم بن سعد بن أبي وقاص، وخزيمة بن أبي ثابت ومن أهل بدر خمسة وعشرون وقتل جماعة بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة وكان بينهما سبعون وقعة في ثلاثة وعشرين يوماً ... وغرائب ما جرى فمن ذلك أن أول كتاب كتبه أمير المؤمنين إلى معاوية على يدي جرير بن عبد الله البجلي.