قد كان بعدك أبناء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم تكثر النوب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... واغتيل أهلك لما اغتالك الترب
فقد رزينا بما لم يرزه أحد ... من البرية لا عجم ولا عرب
ثم إنها اعتزلت القوم ولم تزل تندب رسول الله صلى الله عليه وآله وتبكيه حتى لحقت به.
قال علماء السير: لم تزل مريضة منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وآله، واختلفوا في غسلها فقال أحمد في الفضائل: ثنا محمد بن يونس ثنا مصعب بن عبد الله ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أمه سلمى قالت اشتكت فاطمة فمرضتها فأصبحت يوماً كأمثل ما كانت فخرج علي عليه السلام فقالت يا أمتاه اسكبي علي غسلاً ففعلت فقامت واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم قالت هاتي ثيابي الجدد فأتيتها إياها فلبستها ثم قالت قدمي الفراش إلى وسط البيت فاضطجعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت نحرها وقالت إني مقبوضة وقد اغتسلت فلا يكشفني أحد وقبضت فجاء علي عليه السلام فأخبرته فبكى وقال لا تخبري الحسن والحسين قلت لا. وقد أشار إلى هذا