إذا جعله ناراً أي كنار والثاني: أن الكافور اسم لعين في الجنة والثالث: أنه لما غلب عليهم حرارات الخوف في الدنيا مزج لهم الكافور في الجنة، ومنها: أن الهاء في قوله {ويطعمون الطعام على حبه} تعود على الله تعالى وقيل على حب الثواب وقيل على حب الطعام لفاقتهم إليه ومنها قوله {لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً} المراد بالزمهرير القمر قال الشاعر:
وليلة ظلامها قد اعتكر قطعتها والزمهرير ما زهر ...
ومنها قوله {إذا رأيتهم حسبتم لؤلؤاً منثوراً} فإن قيل منظوم أحسن فالجواب أن المراد بهم الانتشار في الخدمة لما تعبوا في الدنيا أقام الحق لهم خداماً في الآخرة ومنها أن الله تعالى ذكر في هذه السورة جميع ما يتعلق بنعيم الجنة ولذاتها كالأشجار والأنهار والولدان والشراب والطعام والقصور وجميع ما يتعلق بهذا الباب إلا الحور حتى عجب العلماء من شرح هذه الأجور واستطرفوا عدم ذكرهن في هذا النعيم المذكور فقيل لهم ما ذاك إلا غيرة على زهراء الألسن من ذكر الضرائر ولأن الحور مملوكات، والمملوكات لا يذكرن مع الحرائر.
وسمعت جدي أبو الفرج ينشد في مجالس وعظه ببغداد سنة ست وتسعين وخمسمئة بيتين ذكرهما في كتاب (( تبصرة المبتدئ ) ).
أهوى علياً وإيماني محبته كم مشرك دمه من سيفه وكفا ...
إن كنت ويحك لم تسمع فضائله فاسمع فضائله من هل أتى وكفى ...