يقول لك أبي أتفي لنا بالذي وعدتنا أو بالذي كان بيننا وبينك؟ فقال لحفص اجلس ثم سار المختار رجلين فغابا ثم عادا وبيد أحدهما رأس عمر بن سعد فقال ولده حفص أقتلتم أبا حفص وقال المختار وأنت تطمع الحياة بعده ألا خير لك فيها ثم ضرب عنقه وقال المختار عمر بالحسين وحفص بعلي بن الحسين ولا سواء ثم قال والله لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا ولا أنملة ثم قتل شمر أقبح قتلة وقيل ذبح شمر كما ذبح الحسين وكان شمر أبرص وأوطأ الخيل صدره وظهره قال ابن سعد قدم اسم شمر الضبابي الكلابي وكنيته أبو شمر ويقال أبو النابغة ويقال له ذو الجوشن على رسول الله فقال له (( أسلم ) )فلم يفعل فقال له رسول الله (( ما يمنعك أن تكون في أول الأمر ) )فقال رأيت قومك كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فإن ظهرت عليهم تبعتك وإن لم تظهر عليهم لم أتبعك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله (( سترى ظهوري عليهم ) )قال ذو الجوشن فوالله إني لفي قومي إذ قدم علينا ركب فقلنا ما الخبر فقالوا ظهر محمد على قومه فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه رسول الله قال ابن سعد: وكان ذو الجوشن جاء رسول الله بعد فراغه من بدر وأهدى له فرساً يقال لها العرجاء فلم يقبلها منه وبعث المختار بالرؤوس إلى محمد بن الحنفية ثم جاء ابن زياد فنزل الموصل في ثلاثين ألفاً فجهز إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في سبعة آلاف وذلك في سنة تسع وستين فالتقى بابن زياد فقتله على الزاب وكان من غرق من أصحابه أكثر ممن قتل واختلفوا في قاتل ابن زياد فذكر ابن جرير عن إبراهيم بن الأشتر أنه قال: قتلت رجلاً شممت منه أثر المسك على شاطي نهر جاذر قال ضربته فقددته نصفين وقيل إن الذي قتله شريك بن جرير الثعلبي وقيل جابر أو جبير وقد ذكرناه وبعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار فجلس في القصر وألقيت الرؤوس بين يديه فألقاها في المكان الذي وضع فيه رأس الحسين وأصحابه ونصب المختار رأس ابن زياد في المكان الذي نصب فيه رأس