فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 436

وصفية ثم تزوجهما وأعتق زيد بن حارثة وزوجه زينب بنت جحش بنت عمته وقال الزهري: وكان للحسين من الولد أيضاً جعفر لا بقية له وأمه السلافة قضاعية من بلى وفاطمة وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله قتل مع أبيه يوم الطف وسكينة وأمها الرباب بنت امرئ القيس وقد ذكرناها ومحمد قتل مع أبيه فأما فاطمة بنت الحسين فكنت عند الحسن بن الحسن بن علي ثم تزوجها عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان فأولدها الديباج وقد ذكرناه وأما سكينة فتزوجها مصعب بن الزبير فهلك عنها فتزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان الذي يقال له قرين ثم تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان أخو عمر بن عبد العزيز ثم فارقها قبل الدخول بها وماتت في أيام هشام بن عبد الملك ولها السيرة الجميلة والكرم الوافر والعقل التام وهذا قول ابن قتيبة وأما غيره فيقول اسمها آمنة وقيل أميمة وأول من تزوجها مصعب بن الزبير قهراً وهو الذي ابتكرها ثم قتل عنها وقد ولدت له فاطمة وكانت من الجمال والأدب والظرف والسخاء بمنزلة عظيمة وكان يأوي إلى منزلها الأدباء والشعراء والفضلاء فتجيزهم على أقدارهم وكان مصعب بن الزبير قد أصدقها ستمئة ألف ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعباً فخطبها فقاتل أبعد ما قتل ابن الزبير لا والله لا كان هذا أبداً.

وقال هشام بن محمد: اجتمع على بابها جماعة من الشعراء لتخاير بينهم وكانوا يرضون بحكمها لما يعرفون من أدبها وبصارتها بالشعر فأحسنت ضيافتهم وأكرمتهم وكان فيهم الفرزدق وجرير وكثير عزة ونصيب وجميل فضربت بينها وبينهم ستارة وأذنت لهم فدخلوا عليها وكانت لها جارية قد روت الأشعار والأخبار وعلمتها الأدب فخرجت من عندها فقال أيكم الفرزدق فقال ها أنا فقالت أنت القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت