فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 436

بن معاوية وقد بايع ابن عمر عبد الملك بن مروان، ولما بايعه الناس هرب الوليد بن عتبة، وسعيد بن العاص، ومروان بن الحكم إلى مكة وبها عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وخرج طلحة والزبير إلى مكة ولما استأذنا أمير المؤمنين في العمر قال: والله ما تريد إلا الفتنة أجهدا جهدكما فلما قدما مكة نزلا على أم سلمة وقالا أكرهنا على البيعة وسألاها الخروج معها فقالت: كذبتهما إنما قصدكما أن تفتنا هذه الأمة فدخلا على عائشة وسألاها الخروج فأجابتهما، وقد ذكر أبو حامد الغزالي في كتاب له سماه (( سير العالمين وكشف ما في الدارين ) )قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يوم الغدير: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ).

فقال عمر بن الخطاب: بخٍ بخٍ يا أبا الحسن، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، قال الغزالي: وهذا رضاء وتسليم وولاية وتحكيم ثم بعد ذلك غلب الهوى وحب الرياسة وعقود البنود وخفقان الرايات وازدحاج الخيول في فتح الأمصار والأمر والنهي فحملهم على الخلاف: {فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون} ثم قال الغزالي: ثم إن أبا بكر قال: علي منبر رسول الله صلى الله عليه وآله أقيلوني فلست بخيركم، أفقال ذلك هزلًا أو جدًا أو امتحانًا فإن كان هزلًا فالخلفاء لا يليق بهم الهزل، وإن كان جدًا فهو نقض للخلافة، وإن كان امتحانًا فالصحابة لا يليق بهم الامتحان ثم قال: والعجب من منازعة معاوية بن أبي سفيان عليًا عليه السلام الخلافة ... رسول الله صلى الله عليه وآله قطع طمع من طمع فيها بقوله: (( إذا ولي خليفتان فاقتلوا الأخير منهما ) )والعجب من حق واحد كيف ينقسم بين اثنين والخلافة ليست بجسم ولا عرض فتتجرأ.

وقد قال أبو حازم أول حكومة تجري بين العباد في المعاد من علي ومعاوية فيحكم الله لعلي عليه السلام على معاوية والباقون تحت المشيئة وقد صح عن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت