فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 436

رغبته في الدخول في الجماعة وذعر منهم فدخل المقصورة التي في المدائن بالبيضاء وكان الأمير على المدائن سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد ولاه عليها علي عليه السلام فقال له المختار وكان شاباً هل لك في الغناء والشرف؟ قال وما ذلك قال توثق الحسن وتسلمه إلى معاوية فقال له سعد لعنك الله أثب على ابن رسول الله وأوثقه وأسلمه إلى ابن هند بئس الرجل أنا إن فعلته.

وذكر ابن سعد في الطبقات: أن المختار قال لعمه سعد هل لك في أمر تسود به العرب قال وما هو قال تدعني أضرب عنق هذا يعني الحسن وأذهب به إلى معاوية فقال له قبحك الله أما هذا بلى هم عندنا أهل البيت ولما رأى الحسن تفرق الناس عنه واختلاف أهل العراق عليه وغدر أهل الكوفة به رغب في الصلح وكان معاوية قد كتب إليه في السر يدعوه إلى الصلح فلم يجبه ثم أجابه.

قال الشعبي: لما مال الحسن إلى صلح معاوية قال له أخوه الحسين أن أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك فقال له يا أخي أما ترى ما نحن فيه.

وقد روى البخاري ما يدل على أن معاوية هو الذي راسله في الصلح وأخرج عن الحسن البصري قال: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص: إني والله لأرى كتائب لا تلوي حتى تقتل أقرانها فقال له يا معاوية أي عمرو وإن قتل هؤلاء وهؤلاء من لي بأمور المسلمين من لي بنسائهم من لي بضعفهم فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر وقال اذهبا إلى هذا الرجل واعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه فأتياه فدخلا عليه وتكلما وقالا له وطلبا إليه فقال لهما الحسن إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وإن هذه الأمة قد عانت في دمائها قالا فإنه يعرض عليك كذا وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت