فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 436

المؤمنين: ليس الخير أن يكثر مالك أو ولدك ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك فلا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوباً فهو يتدارك ذلك بتوبة ورجل.

يسارع في الخيرات ولا يقل عملاً في تقوى وكيف يقل ما يتقبل.

وقال أبو نعيم ثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: كتب إلي أحمد بن إبراهيم بن هاشم الدمشقي ثنا ابن صفوان، عن القاسم بن زيد عن عوانة بن حرب، عن ابن عجلان، عن جعفر بن محمد بن أبيه عن جده، قال شيع أمير المؤمنين علي عليه السلام جنازة لما وضعت في اللحد عج أهلها وبكوا فقال: مم تبكون؟ أما والله لو عاينوا ما عاين لأذهلهم ذلك عن البكاء أما والله إن له إليهم لعودة ثم عودة لا يبقى منهم أحداً ثم قام فيهم فقال: أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال ووقت الآجال وجعل لكم أسماعاً تعي ما عناها وأفئدة تفهم ما دهاها إن الله لم يخلقكم عبثاً ولم يضرب عنكم الذكر صفحاً بل أكرمكم بالنعم السوابغ الآلاء السوابغ فاتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وبادروا بالعمل قبل الندم قبل هادم اللذات ومفرق الجماعات فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا يؤمن فجائعها غرور حائل وسناد مائل ونعيم زائل وجيد عاطل فاتعظوا عباد الله بالعبر ازدجروا بالنذر فكأن قد علقتكم مخاليب المنية ودهمتكم مفظعات الأمور بنفخة الصور وبعثرة القبور وسياق المحشر والموقف في الحساب في النشر وبرز الخلائق حفاة عراة {وجاءت كل نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ} ونوقش الناس وعلى الفتيل والنقير وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت