وكنت امرءاً يسمو إذا الحرب شمرت ... [وقامت على ساق بكل حليم] [1]
وبادرته بالحزن وأرفض جمعه ... وصناديد من ذي فارط وكليم
وقال عليه السلام لما بارز عمرو بن عبد ود وكان عمرو قد دعا إلى المبارزة في يوم الخندق فلم يخرج إليه أحد فقال عمرو:
ولقد بححت من النداء ... بجمعهم هل من مبارز
ووقفت إذا جبن المشجع ... موقف القرآن المناجز
إني كذلك لم أزل ... متسرعاً عند الهزاهز
إن الشجاعة للفتى ... والجود من خير الغرائز
فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: (( يا علي قم إليه وخذ سيفي ذي الفقار ) )ودعا له فبرز إليه وهو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة ... والصدق منجى كل فائز
إني لأرجو أن أقيم ... عليك نائحة الجنائز
(1) من طبعة دار الكتب العلمية.