فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 436

وقال أهل السير محمد بن إسحاق وهشام بن محمد والسدي وغيرهم اجتمع ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي وهو من حمير والبرك بن عبد الله التميمي السعدي واسمه الحجاج وعمرو بن بكير التميمي السعدي بمكة عند انقضاء الموسم فتذاكروا قتلى النهروان الذين قتلهم أمير المؤمنين وبكوا وترحموا عليهم وقالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم فإنهم إخواننا لم تأخذهم في الله لومة لائم ثم تذاكروا ما لقي الناس يوم الجمل وصفين بين علي عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص ثم قالوا لو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمة الضلالة وأرحنا المسلمين والبلاد منهم وثأرنا إخواننا فقال ابن ملجم أنا أكفيكم علي بن أبي طالب عليه السلام وقال البرك أنا أكفيكم معاوية وقال عمرو وأنا لعمرو فدخلوا الكعبة وتحالفوا فيها وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا ينكص أحد منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يقتل دونه ثم أخذوا سيوفهم فسموها وتعاهدوا أن يكون الاجتماع في سابع عشر رمضان وقصد كل واحد منهم الجهة التي توجه إليها وأما ابن ملجم فقصد الكوفة فتلقاه أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد وكان يزورهم ويزورونه وهو ساكت مخافة أن يظهر شيء مما قدم له فزار يوماً أصحابه له من بني تميم.

وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد قتل منهم يوم النهر عدة فرأى منهم امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت