الأولاد شتى قالوا وابنة أخرى صغيرة لم يضبط اسمها توفيت قال الواقدي: توفي أمير المؤمنين عن أربع من الحرائر أمامة بنت العاص وليلى التميمية وأم البنين الكلابية وأسماء بنت عميس وعن جماعة والنسل من أولاده لخمسة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعمر الأكبر والعباس الأكبر فأما أولاد الحسن والحسين ومحمد عليهما السلام فسنذكرهم في أبواب منفردة وأما عمر الأكبر فعاش خمساً وثمانين سنة حتى حاز نصف ميراث أمير المؤمنين عليه السلام وروى الحديث وكان فاضلاً وتزوج أسماء بنت عقيل بن أبي طالب فأولدها محمد وأم موسى وأم
السلام قال الزبير بن بكار كان للعباس ولد اسمه عبد الله وكان من العلماء فمن ولده عبيد الله بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن أمير المؤمنين وكان عالماً فاضلاً جواداً طاف الدنيا وجمع كتباً تسمى الجعفرية فيها رفقة أهل البيت عليهم السلام قدم بغداد فأقام بها وحدث ثم سافر إلى مصر فتوفي بها سنة اثني عشر وثلاث مئة ومن نسل العباس ابن أمير المؤمنين ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال قدم بغداد في أيام الرشيد وصحبه وكان يكرمه ثم صحب المأمون بعده وكان فاضلاً شاعراً فصيحاً وتزعم العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب قال ودخل يوماً إلى المأمون فتكلم فأحسن فقال له المأمون والله لتقول فتحسن وتشه قرين وتغيب فتموتن قال وجاء يوماً إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ثم أطرق فقال له العباس لو أذن لنا لدخلنا ولو اعتذر إلينا لقبلنا ولو صرفنا لانصرفنا فأما النظر الشزر والإطراق والفترة فلسنا ندري ما هو فخجل الحاجب فأنشد:
وما عن رضا كان الحمار مطيتي ... ولكن من يمشي سيرضى ما ركب
ومن أشعار العباس في إخاء أبي طالب لعبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وآله وكونه من أمه وأبيه: