فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 436

حسيناً ثم زينب ثم أم كلثوم فتزوج زينب عبد الله بن جعفر فولدت له عوناً وعبد الله وماتت عنده، وأما أم كلثوم فخطبها عمر بن الخطاب في خلافته فامتنع علي من تزويجها منه، وقال: هي صغيرة وإني أرصدها لابن أخي جعفر فشق ذلك على عمر، فقال العباس لعلي زوجها منه فقد بلغني عنه كلام فزوجه إياها، فقال عمر: ما أردت إلا الجمع بين السبب والنسب من رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر جدي في كتاب (( المنتظم ) )أن علياً عليه السلام بعثها إلى عمر لينظرها وأن عمر كشف ساقها ولمسها بيده، قلت: وهذا قبيح فإنها لو كانت أمة لما فعل بها هذا، ثم بإجماع المسلمين لا يجوز للرجل لمس الأجنبية، والذي روى جدي رحمه الله أن علياً عليه السلام لما قال لعمر: إنها صغيرة فقال ابعث بها إلي فبعثها وبعث معها ثوب وقال: قولي له أبي يقول لك: يصلح لك هذا الثوب؟ فلما جاءت إلى عمر صوب النظر إليها وقال قولي له: نعم فلما عادت إلى علي قالت: يا أبه لقد أرسلتني إلى شيخ سوء، لقد صوب النظر في حتى كدت أضرب بالثوب أنفه ثم ولدت أم كلثوم من عمر زيداً، فلما قتل عمر تزوجها عون بن جعفر، فلم تلد له وتوفي عنها فتزوجها بعده أخوه محمد بن جعفر ثم تزوجها بعده أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنده وقد زاد ابن إسحاق في أولاد فاطمة من علي عليه السلام محسناً مات صغيراً وزاد الليث بن سعد رقية ماتت صغيرة أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت