فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 436

وفتله وقال ما أحب أحد الحياة إلا ذل ثم مضى إلى الكوفة وبها يوسف بن عمرو عامل هشام، قال الواقدي وكان دينه خمسمئة ألف درهم فلما قتل، قال هشام بن عبد الملك مقام زيد بالكوفة فكتب إلى يوسف بن عمر أشخص زيداً إلى المدينة فإني أخاف أن يخرجه أهل الكوفة لأنه حلو الكلام لسنا مع ما يدلي به من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث يوسف بن عمر إلى زيد يأمره بالخروج إلى المدينة وهو يتعلل عليه والشيعة تتردد إليه فأقام زيد بالكوفة خمسة أشهر ويوسف بن عمر مقيم بالحيرة فبعث إليه يقول: لا بد من إشخاصك فخرج يريد المدينة وتبعته الشيعة يقولون أين تذهب ومعك منا مئة ألف يضربون دونك بسيوفهم ولم يزالوا به حتى رجع إلى الكوفة فبايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل ومنصور بن خزيمة في آخرين فقال له داود بن علي بن عبد الله بن عباس: يا ابن عم لا يغرنك هؤلاء عن نفسك وفي أهل بيتك لك أتم العبر وفي خذلانهم إياهم كفاية ولم يزال به حتى شخص إلى القادسية فتبعه جماعة يقولون له: ارجع فأنت المهدي وداود يقول لا تفعل فهؤلاء قتلوا أباك وإخوتك وفعلوا ما فعلوا فبايعه منه خمسة عشر ألفاً على نصر كتاب الله وسنة رسوله وجهد الظالمين ونصر المظلومين وإعطاء المحرومين ونصرة أهل البيت على عدوهم فأقام مختفياً على هذا سبعة عشر يوماً والناس ينتابونه من الأمصار والقرى ثم أذن للناس بالخروج فتقاعد عنه جماعة ممن بايعه وقالوا إن الإمام جعفر بن محمد بن علي فواعد من وافقه على الخروج في أول ليلة من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة فخرج فوافى إليه مئتا رجل وعشرون رجلاً فقال سبحان الله أين القوم؟ فقالوا: في المسجد محصورون وجاء يوسف بن عمر في جموع أهل الشام فاقتتلوا فهزمهم زيد ومن معه فجاءه سهم في جبهته فوقع فأدخلوه بيتاً ونازعوا السهم من وجهه فمات وجاءوا به إلى نهر فأسكروا الماء وحفروا له ودفنوه وأجروا عليه الماء وتفرق الناس وتوارى ولده يحيى بن زيد فلما سكن الطلب خرج في نفر من الزيدية إلى خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت