شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون هل هو إلا ثوب لبسته أو لقمة أكلتها أو مركب ركبته أو امرأة أصبتها، يا جابر، إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى البقاء في الدنيا ولم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا لقدوم الآخرة عليهم ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ولم يعمهم من نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا بثواب الأبرار، إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم لك معونة، وإن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك قوالين بحق الله قوامين بأمر الله فأنزل الدنيا منزلة منزل نزلت به وارتحلت عنه وكمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء واحفظ الله تعالى فيما استرعاك من دينه وحكمته.
وقال أبو نعيم
كان محمد بن علي يقول سلاح اللئام قبح الكلام.
وقال أبو نعيم
عن محمد بن علي أنه قال والله لموت عالم أحب إلى إبليس من