فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 436

وقال القرشي [1] عن الربيع حج أبو جعفر سنة أربع وأربعين ومئة فقد المدينة فقال لي ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به متعباً قتلني الله إن لم أقتله قال فتغافل عنه الربيع لينساه فأعاد عليه القول ثانياً فتغافل عنه فأعاده عليه ثالثاً وأغلظ في الكلام فأرسل إلى جعفر فجاء قال الربيع فقلت له يا أبا عبد الله اذكر الله فقد أرسل إليك لأمر عظيم وما أظنك بناج فقال جعفر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم دخل على أبي جعفر فسلم عليه فلم يرد وقال أي عدو الله اتخذك أهل العراق إماماً يجيئون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك السنخ فأطرق أبو جعفر ملياً ثم رفع رأسه وقال إلي إلي وعندي يا أبا عبد الله البريء الساحة السليم الناحية المقبل الغائلة جزاك الله من ذي رحم خيراً وأفضل ما جازى به ذوي الأرحام عن أرحامها ثم تناول يده فأجلسه معه على السد وغلفه بالغالية حتى ظلت لحيته قاطرة ثم أقعده معه على فرشه وأدناه إليه ثم قال في حفظ الله وكلائته يا ربيع الحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وكنفه قال الربيع: فلحقته وقلت له رأيت عجباً قبل مجيئك وبعده أعجب منه فأخبرني بما قلت حين دخلت إليه فقال دعوت الله بدعوات علمني إياها أبي عن جدي عن أبيه قلت وما هي قال اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام أو يضام واغفر لي بقدرتك علي لا أهلك وأنت رجائي اللهم إنك أكبر وأجل ممن أخاف وأحذر اللهم بك أدفع في نحره وأستعيذ بك من شره.

(1) وأخبرنا غير واحد عن عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار أنبأنا علي بن عمر القزويني أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ماذان أنبأنا القاسم بن داود الكاتب أنبأنا أبو بكر القرشي حدثنا عيسى بن أبي حرب والمغيرة بن محمد قالا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد بن الحسين بن الفضل بن الربيع قال: حدثني عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال حج أبو جعفر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت