السهم من الرمية فقالت عائشة ... ما كان بيني وبين ابن أبي طالب أن أقول الحق صدق علي أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (( يخرج منه فتية محفوفة شواربهم محلقة رءوسهم أزرهم إلى أنصاف سوقة يقتلهم أحب الخلق إلى الله ورسوله ) )فقال أبو قتادة قد علمت هذا فلم كان منك إلى أمير المؤمنين ما كان فقالت وكان أمر الله قدراً مقدوراً وقد أخرجه أبو الفتح الأصفهاني في كتاب (( مرج البحرين ) )وزاد فيه، وقالت يا أبا قتادة للقدر سبب وهو أن الناس خاضوا في حديث الإفك وكان عامة المهاجرين يقولون لرسول الله أمسك عليك زوجك حتى يأتي أمر ربك وكان يقول النساء كثير وما ضيق الله عليك وفي نساء قريش من هي منها نسباً منها وأبهى ما ألومه كان كلما أرى قلق رسول الله وحزنه وما يحصل له من كلام المنافقين سلاه بذلك وكان لي من رسول الله حظ فخفت عليه فكان مني ما كان بهذا السبب وأنا أستغفر الله مما فعلته ومن ذلك أنه لما دخلت سنة أربعين كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام أما بعد فإن أبي كان سيداً في الجاهلية وأنا ملك في الإسلام وأنا صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وخال المؤمنين وكاتب الوحي فلما قرأ كتابه قال يفخر على ابن آكلة الأكباد؟ وكتب إليه:
محمد النبي أخي وصهري ... وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي ... يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي ... منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها ... فمن منكم له سهم كسهمي
فلما وقف معاوية على الكتاب قال: أخفوه لئلا يسمعه أهل الشام واختلفوا في معنى قوله: سبقتكم على الإسلام طراً فقال: قوم لم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وآله من زمن الطفولة يدين بما يدين به رسول الله قال أنس: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وصلى علي بن أبي طالب يوم الثلاثاء ومذهب