الأَمْرِ [139] . يُقَالُ: رَوَّيْتُ فِى الأمْرِ: إذَا فَكَّرْتَ فِيهِ وَنَظَرْتَ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ [140] ، فَكَأَنَّ الْحَاجَّ يَنْظُرُونَ فِى أَمْرِ الْحَجِّ وَيَأْخُذُونَ الأُهْبَةَ فِى [141] ذَلِكَ (الْيَوْمِ) [142] وَيَسْتَعِدُّونَ لَهُ. وَالثَّاني: أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ رَوَّيْتُ أَصْحَابِى: إذَا أَتَيْتَهُمْ بِالْمَاءِ، وَالْحَاجُّ يَرْتَوُونَ مِنَ الْمَاءِ [143] وَيَأْخُذُونَهِ فِى الرَّوَايَا [144] وَالأسْقِيَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَأَصْلُهُ: مِنَ [145] الرِّىِّ الَّذِى هُوَ [146] ضِدُّ الْعَطَشِ [147] . وَذَكَرَ فِى الْبَيَانِ [148] قَالَ الضَّيْمَرِىُّ: سُمِّىَ يَوْمُ التَرْوِيَةِ؛ لِأنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [149] أَرَى إبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنَاسِكَهُ فِى هَذَا الْيَوْم. وَقِيلَ: إنَّ آدَمَ أُرِىَ حَوَّاءَ حَيثُمَا هَبَطَ إلَى الأرْضِ، وَهَذَا لَا يَقْبَلُهُ التَّصْرِيفُ وَحُكْمُ الْعَرَبِيَّةِ.
(الدِّيلِيُّ [150] : بِكَسْرِ الدَّالِ، غَيرُ مَهْمُوزٍ) [151] .
قَوْلُهُ:"عَرَفَةَ وَعَرَفَات"قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [152] : هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، غَيْرُ مُنَوَّنٍ، لَا تَدْخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّامُ وَعَرَفَاتُ: اسْمٌ لمَوْضِعٍ [بِمِنىً، وَهُوَ اسْمٌ فِى لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ] [153] قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا [154] وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ. وَهِىَ مَعْرِفَةٌ [155] وَإن كَانَ جَمْعًا؛ لِأن الأمَاكِنَ لَا تَزُولُ [155] .
وَسُمِّيَتْ عَرَفَةُ؛ لأنَّهُ تَعَارَفَ بِهَا [156] آدَمُ وَحَوَّاءُ حِينَ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: لِعُلُوِّ مَكَانِهَا، مِنَ الأَعْرَافِ، وَهِىَ: الْجِبَالُ. وَقِيلَ: لِتَعْرِيفِ جِبْرِيلَ إبرَاهِيمَ المَنَاسِكَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: [157] عَرَفْتُ عَرَفْتُ [158] [159] .
قَوْلُهُ:"طَلْحَةُ بْنُ عَبدِ اللهِ" (155) : ابْنُ كَرِيز- بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ: هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ خُزَاعَةَ [156] :
قَوْلُهُ:"قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَو مُجْتَازًا" [157] أَيْ: سَالِكًا في الطَّرِيقِ، وَالاجْتِيَازُ: السُّلُوكُ.
قَوْلُهُ [158] :"وَقَضَى تَفَثَهُ"قَالَ فِى التَّفْسِيرِ [159] : هُوَ الأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإبِطِ، وَتَقْلِيمُ الأظَافِرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ إزَالَةُ قَشَفِ [160] الإحْرَامِ، وَأصْلُهُ: الْوَسَخُ، يُقَالُ: مَا أتْفَثَكَ [161] قَالَ [162] :
حَفُّوا شَوَارِبَهُمْ لَمْ يَحْلِقُوا تَفَثًا [163] ... وَيَنْزِعُوا عَنْهُمُ قَمْلًا وَصِئْبَانًا
(139) ع: في أمر الله تعالى.
(140) الصحاح: روى.
(141) فى: ليس في ع.
(142) اليوم: ليس في خ.
(143) ع: يأخذونه.
(144) ع: الراويات: تحريف.
(145) من ساقط من ع.
(146) ع: وهو بدل: الذى هو.
(147) الصحاح والمصباح (روى) .
(149) عليه السلام: ليس في ع.
(150) فى المهذب 1/ 225: والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج لما روى عبد الرحمن الديلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحج عرفات فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج".
(151) ما بين القوسين ساقط من خ. والديلي: ذكر النووى في تهذيبه القسم الأول 1/ 306 أنه عبد الرحمن بن يَعْمَر الدؤلى بالهمز. وفى الاستيعاب 856 الديلى. بكسر الدال من غير همز وكذا في الإصابة 4/ 368.
(152) الصحاح (عرف) .
(153) فى خ وع: بمعنى لفظ الجمع ولا يجمع. والمثبت من الصحاح والنقل عنه.
(154) ع: لا.
(155) ع: معروفة: تحريف.
(155) الصحاح (عرف) .
(156) ع: فيها.
(157) له: ساقط من ع.
(158) انظر تفسير الطبرى 4/ 170 - 174 واللسان (عرف 2901) .
(159) فى المهذب 1/ 226: روى طلحة بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له"وكذا هو في ع، خ والمهذب: ابن عبد الله. وفى تهذيب النووى 1/ 253 ابن عبيد الله بن كريز بن جابر بن ربيعة بن هلال وكذا في طبقات ابن سعد 7/ 166.
(156) انظر تهذيب النووى وطبقات ابن سعد 7/ 166.
(157) فى المهذب 1/ 226 في الوقوف بعرفة: فإن حصل بعرفة في وقت الوقوف قائمًا أو قاعدًا أو مجتاز فقد أدرك الحج.
(158) قال - صلى الله عليه وسلم - من صلى هذه الصلاة معنا وقد قام قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه"المهذب"1/ 226.
(159) انظر تفسير الطبرى 17/ 109 ومجاز القرآن 2/ 50 ومعاني القرآن 2/ 224 وتفسير غريب القرآن 292 والعمدة 212.
(160) ع: ضيق: تحريف.
(161) فى الغريبين 1/ 257: وقال أعرابي لآخر: ما أتفثك وأدرنك. وانظر تهذيب اللغة 14/ 266.
(162) أمية بن أبي الصلت كما في القرطبى 12/ 49 والفائق 3/ 28 بروايات مختلفة.
(163) انظر المراجع السابقة والنهاية 1/ 191 والصحاح (تفث) . واللسان (تفث 435) .