رأيتُ أن أختصرَه على ما رُئيَ لي أنه أيسرُ وأجملُ وأضبطُ لفوائد هذا الفنِّ وأسهل، بحذف ما يُرَى كالمكرَّر في إطنابه، وإضافةِ ما لا بدَّ للطَّالب منه في كل بابه، مع زيادةٍ مِمَّا ذَكَرَهُ قاضي القضاة العلآمة الحافط تقيّ الدّين ابن دقيق العيد، والشيخ الامام الجليل الحافظ محيي الدّين النّووي - تغمّدهما الله بغُفرانه - في "مختصريهما" (١) ، فاختصرتُ حَسَبَ ما أردتُ مُحافِظًا على مسائلِ جميع الأنواع وأضرابه (٢) ، مُحتَرِزًا عما يُخِلُّ بغرضٍ في مَرَامِهِ (٣) وسَمَّيتُه "كافيًا" - لكفايَةِ من أقبل عليه بقراءته في دِرَايَتِهِ، وبَنيتُهُ على مُقَدِّمَتيْنِ، وأربعةِ أبوابٍ، وخاتمة.
وأستمدُّ الله التوفيق، فإنه بتحقيق رجاءِ الرَّاجين حَقيق.
* * *