قلت: الأصح من مذهب الشافعية فيه تفصيل، وهو أن المعدِّل إنْ نفى سببَ الجرح باليقين كما إذا جرَّح زيد بأنه قتل عَمرًا بالعدوان يوم كذا، فقال المعدِّل: إنا رأينا عمرًا بعد ذلك اليوم حيًّا، فالتَّعديل مُقدَّم، وإن لم ينفهِ، أو نفاه بالشَّكِّ، فالجرح مقدَّم على ما ذكرنا، والله أعلم (١) .
٩٢ - السادسة: التَّعديل لا يجزئ بنقل الإبهام من غير تسميةِ المعدَّل، فإذا قال: حدَّثني الثقة، أو العدل، أو نحو ذلك لم يكتف به على المذهب الصحيح الذي قطع به الخطيب أبو بكر (٢) ، وأبو بكر الصَّيْرَفي، وغيرهما خلافًا لمن (٣) يكتفي بذلك؛ لأنه قد يكون ثقةً عنده