التَّاريخ، فاتَّفقَتْ آراؤُهم على التّأريخ من سنة الهجرة (١) ، واختاروا أوَّلَها وهو المحرَّم، فتقدَّموا الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة، لأن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بلغ المدينةَ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ويسمَّى هذا التاريخ الهلالي العربي، إذ لسائر الأقوام تاريخ غير هذا، والله أعلم.
ولا بد للمحدِّث من:
٢٥٥ - معرفة تاريخ الرواة (٢) .
قال سفيان الثوري -رضي الله عنه-: "لما استعمَل الرُّواةُ الكذب، استعملنا لهم التاريخ" (٣) أو كما قال.
وروي عن إسماعيل بن عياش قال: "كنتُ بالعراق، فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجلٌ يحدِّث عن خَالِدِ بن مَعْدَان، فأتيتهُ، فقلتُ: أيُّ سنةٍ كتبتَ عن خالدِ بن مَعْدَان؟ فقال: سنة ثلاثَ عشرة، يعني: