والصَّحيح ما عليه الجمهورُ، لأن المرويَّ عنه بصَدَدِ النِّسيان، والرَّاوي عنه ثقةٌ جازمٌ في السَّماع (١) ، لا تردُّ روايته بالاحتمال، كما أنه إذا مات المرويُ عنه أو جُنَّ.
وقد روى كثيرٌ من الأكابر أحاديث نسوها بعدما حدَّثوها عمن سمعها منهم، فكان أحدهم يقول: حدَّثني فلانٌ عني، عن فلان بكذا.
وجمع الخطيب ذلك في كتاب "أخبار مَنْ حدَّث ونسي" (٢) .
ولأجل أن الإنسان معرَّض للنِّسيان كَرِه بعضُ العلماء الرِّواية عن الأحياء، منهم الشَّافعي قال لابن عبد الحكم: "إياك والرواية عن الأحياء" (٣) .