"يُثبِّت الحفظَ، ويُذَكِّي القَلْبَ، ويَشْحَذُ الطَّبعَ، ويَجيدُ البيانَ، ويكْشِفُ الملتَبِس، ويُكْسِبُ جميلَ الذِّكر، ويُخَلِّدُهُ إلى آخر الدَّهرِ" (١) .
وللعلماء في تصنيفِ الحديث طريقان:
أجودهما (٢) : أنْ يُخرِّج على أبوابِ الفِقه، وينوِّعه أنواعًا بحسب أحكام كل بابٍ، كما فَعَلَه البخاريُّ ومُسلِمٌ، فَذَكَر مُطلَق كل بابٍ: ما عنده مِن صحيحِ (٣) وغيرِه كما فعل البيهقيُّ، أو عَلى شَرْطِه كما فَعَلَه البُخاريُّ (٤) .
والثاني: أن يُصنِّفَ على المسانيد، ويجمعُ حديثَ كل صحابيِّ وَحْدَه مما عنده، ثم إن اختارَ أنْ يُرتبهم على حُروف المعجمِ في أسمائهم، أو أن يرتبهم على القبائلِ، فيبدأ ببني هاشم، ثم الأقرب