وقد تقدَّم أن لا غِنَى (١) في كُلِّ سَمَاعٍ عَنِ الإجازةِ؛ ليقعَ ما يَسقطُ في السَّماعِ على وَجه السَّهوِ وغيرهِ (٢) ، مرويًّا بالإجَازةِ (٣) .
فإنْ كانَ الذي في نُسختِه سَماعُ [شيخ] (٤) شيخه أو هي مَسْموعةٌ على شَيخِ شَيخه، أو مرويَّةٌ عن شَيخِ شَيخِه؛ فَيَنبغي له حِينئذٍ في روايته منها أن تكونَ له إجازةٌ شاملةٌ من شَيخه، ولشيخِه إجازةٌ شاملةٌ مِن شَيخِه، وهذا تيسيرٌ حَسَنٌ، والحاجة ماسَّة إليها في زَمانِنا" (٥) .
١٦٠ - الثالث: إذَا وَجَدَ الحافظُ في كِتَابهِ خلافَ ما يَحْفَظُه، فإذا حَفظَ ذلكَ مِنْ كتابه فلْيرْجعْ إلى ما في كِتابه (٦) ، وإنْ كان حَفظَه من فَم المحدِّث، فإنْ لم يتشكَّك فلْيعتمدْ حفظَه، وَحَسَنٌ أن يجمعَ بين الأمرين، فيقول: حِفظي كذا، وفي كِتابي كَذَا.
وإذا خَالَفَه فيما يحفظه بعضُ الحفَّاظ فيقول: حِفظي كذا، وقَال فُلانٌ، أو قَال غَيري: كذا (٧) .