جهدتُ في ضبط نص الكتاب، من خلال التأمل الشديد في المخطوط (١) ، والرجوع إلى الكتب التي نقل منها المصنف، ووثّقتُ جميع النقولات التي استطعتُ الوقوف عليها، وخرجت جميع النصوص التي فيه، ووجهتها على المعنى الذي ساقه المصنف من أجلها، وعلّقتُ على الكتاب بتعليقات فيها -إن شاء الله تعالى- تحقيقات، تعوز المشتغلين بعلم الحديث، وبعضها من المهمات، وفي غير واحد منها استقراء وتتبُّع، ومنها إيراد كلام المعتبرين من العلماء المشتغلين بعلم الحديث، وتعقّبتُ المصنف في بعض ما أورده بالحجة والبرهان (٢) ، وذكر الأقاويل والنصوص، وحرصتُ على بيان مَنْ نقل عنه، وإبراز ذلك، مع إظهار مخالفته أو موالفته، على وجه -أحسب- أن فيه إنصافًا، واتباعًا لقواعد أهل العلم في الاستنباط أو الإثبات.
ومما أوليته اهتمامًا، ووضعته بعين الاعتبار:
أولًا: تصويب ما نَدَّ به قلم الناسخ، وتتميم النقص الذي وقع في النسخة، وملء البياضات، مع بيان ذلك بالتنصيص في الهامش.
ثانيًا: تحرير المسائل المختلف فيها على وجه فيه فصلٌ للنزاع إن شاء الله تعالى.
ثالثًا: الاستطراد في ذكر ما أهمله المصنّف من فروع وفوائد مما له