رمضان، بينما ذكر ابن رافع في "الوفيات" (٢/ ١٦) أن ذلك كان في ليلة السادس من رمضان من السنة المذكورة، وقال: "ودفن من الغد بظاهر باب البَرْقِيَّة، بتربة أعدَّها لنفسه" ، وزاد ابن قاضي شهبة في "تاريخه" (١/ ٤٦٩) و "طبقاته" (٣/ ١٨٩) : "قريبًا من الخَانْقاه الدَّوادَارية" .
قلت: باب البرقية: أحد أبواب القاهرة الثلاثة، من جهتها الشرقية باب البرقية، والباب الجديد، والباب المحروق (١) .
وقال تلميذه ابن الملقن في "العقد المذهب" (٤١٥) :
"ثم أصابه فالج، فمات به في رمضان سنة ست وأربعين وسبع مئة، ودفن بتربته بالروضة، خارج باب البرقية، سقى الله ثراه" .
وقد أصيب رحمه الله بالصمم في آخر عمره، ولكنه بقي متماسكًا، قادرًا على التدريس، كما تقدم عن ابن الملقن، وذكر ذلك السيوطي في "بغية الوعاة" (٢/ ١٧١) وغيره.
وقال الصفدي في آخر ترجمته من "الأعيان":
"وقلت أنا فيه لمّا مات رحمه الله تعالى:
يقول تاجُ الدِّين لمَّا قَضَى … من ذا رأى مِثْلي بَتَبْرِيزِ
وأهل مِصْرٍ بَاتَ إجمَاعهم … يَقْضي على الكلِّ بتبْرِيزِي" (٢)
* أعيان العصر وأعوان النصر" (٣/ ٤٠٧ - ٤١٠) للصفدي (عصريِّه) .