دُونَ معْرِفَته وفَهمِه (١) ، فَيضيعُ عُمرُه، ويتعب نَفْسَه منْ غَيرِ أنْ يظفرَ بطَائلٍ، وبغيرِ أنْ يحصَلَ في عِدَادِ أهلِ الحديثِ (٢) .
وأَنْشَدَ فارِسُ بن الحُسين (٣) لنفسه:
يا طالبَ العلمِ الذي … ذَهَبتْ بمدتِهِ الروايهْ
كُنْ في الروايةِ ذا العنـ … ـاية بالروايةِ والدرايهْ
وارْوِ القَليلَ وَراعِهِ … فالعِلْمُ لَيس لَهُ نِهَايَهْ
فيَعرفُ فقهَ الحديثِ ومَعَانيه، ولُغَته وإعرابَه، وأسماءَ رِجَالِه، وصحيحَه، وضعيفَه، مُحقِّقًا كل ذلكَ، فمَنِ اعتنى بذَلك يُرْجَى لَهُ في مُدّةٍ يسيرةٍ فوائدُ كَثيرةٌ (٤) .
١٩٩ - وليقدم العناية بـ "الصحيحين" (٥) ، ثم "سنن أبي داود"