وأما الشَّاذّ غيرُ المردود، فهو: الذي انفرد راويه بروايته، ولم يخالف غيره، وهو عدل ثقة متقن، فهو صحيح معمول به، كحديث: "إنما الأعمال بالنيّات" (١) ، فإنه حديث تفرَّد به عمر - رضي الله عنه - (٢) ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تفرد به عَلقمة عن عمر - رضي الله عنه -، ثم تفرد به محمد بن إبراهيم، عن عَلْقَمة بن وَقَّاص، ثم تفرد به يحيى بن سعيد، عن محمد، على ما هو الصَّحيح عند أهل الحديث، ثم اشتهر.
وفي غرائب "الصحيح" أشباه ذلك غير قليلة (٣) .
وقد قال مُسلم بن الحجَّاجِ: "للزهري نحو [من] (٤) تسعين حرفًا (٥) يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد" (٦) .