فعلل قوم (١) رواية لفظ المذكور لما رأوا أن الأكثرين قالوا: "وكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" ، من غير تعرض لذكر البسملة (٢) ، وهو المتفق عليه في "الصحيحين" (٣) ، ورأوا أن مَنْ رواه بلفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له، فهم من (٤) قوله: "كانوا يستفتحون بالحمد لله": كانوا لا يبسملون! فرواه على ما فهم وأخطأ، لأنَّ معناه أن السورة التي كانوا يستفتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه التعرّض لذكر البسملة.
وقد تكون العلةُ غيرَ قادحةٍ (٥) ، كإرسال مَنْ أرسل الحديثَ الذي أسنده الثقةُ الضابط، ولذلك قيل: من أقسام الصَّحيح، ما هو صحيح