٨٩ - الثالثة: التَّعديل مقبولٌ من غيرِ ذِكْر سببٍ على المذهب الصَّحيح المشهور، لأنَّ أسبابَه كثيرة (١) ، يصعبُ ذِكْرُها، فإن ذلك يحوج المعدل أن يقول: لم يفعل كذا وكذا، حتى يعدَّ سائر موجبات الجَرْح، وَإنَّما فعل كذا وكذا لموجبات العدالة، وهذا يُفْضي إلى حَرَجٍ عظيمٍ.
وأما الجرح فلا يُقبل إلَّا مفسَّرًا بتعيين السَّبب (٢) ، لاختلاف الناس في سببه، فلو أطلق الجرح بناءً على أمر اعتقد أنه سيجرَّح، ولم يكن في نفس الأمر كذلك أخطأ.
ولهذا احتج البخاري في "الصحيح" بعكرمة مولى بن عباس (٣) ،