٥٤ - فإذا قال الصحابي: كُنَّا نفعل، كذا، نظر؛ فإن أضاف إلى زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من قبيل المرفوع، لأن الظاهر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اطلع على ذلك وأقرهم، وتقريره حجة مرفوعة كما بيَّنَّا.
٥٥ - ومنه قول الصَّحابي: كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، أو كان كذا وكذا على عهده، أو كانوا يفعلون كذا في حياته، أو كنا نعزل والقرآن ينزل (١) ، فكل ذلك وأشباهه (٢) مرفوعٌ مسندٌ مخرَّج في كتب المساند.
وإن لم يضف إلى زمانِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل قال الصَّحابي: كنا نفعل كذا، أو كان الصَّحابة يعملون كذا؛ فهو أيضًا حُجَّةٌ لا لكونه مرفوعًا، بل لكونه ظاهرًا في الإجماع (٣) .