فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 902

* [قول النسائي: قراءة عليه وأنا أسمع] :

قلت: وكذلكَ رُوي عن أبي عبد الرَّحمن أحمد بن شُعيب النَّسائي أنه قال فيما رواه عن الحارِثِ بن مِسْكِين يقول: قراءةً عليه وأنا أسمعُ، ولا يقول: أخبرنا، ولا حدَّثنا، فإنَّ الحارِثَ كان وليَ القضاءَ بمصر، وبينه وبين النَّسائيّ خُشونةٌ، لم يمكنه حضورَ مجلسِهِ، وكان يستتر في موضع، ويسمع حيث لا يراه، فلذلك تورَّع، وتحرَّى (١) ، والله أعلم.

* [قول الراوي: قال لنا أو ذكر لنا] :

وأما قولُ الراوي: قال لنا فلانٌ، أو ذَكَر لنا، فهو مِن قَبيل حدَّثنا فُلان، غير أنه لائقٌ بما سُمِع في المذاكرة، وهو به أشبه مِن حدَّثنا.

وأوضع العبارات في ذلك أن يقول: قال فلان، أو ذكر فلان من غير لفظة: "لي" ، و "لنا" ، ونحو ذلك، لكن مع ذلك محمولٌ على السَّماع إذا عرف لقاؤه، كما بيَّنَا في الإسناد المعَنْعَن (٢) ، لا سيما إذا عُرِفَ مِنْ حاله أنه لا يقول: قال فلان إلَّا فيما سَمِعه منه.

١١٨ - النّوع الثاني: القراءة على الشَّيخ.

* [العرض وصحته] :

وأكثرُ المحدِّثين يسمُّونها (عَرضًا) من حيث أنَّ القارئَ يعرضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت