لكن الله تعالى جَلَّت حكمته إذ وفَّق لتحريك القَلَم فيها أعطَى القوس باريها، فأصبحت السُّنّةُ بسعيهم بارحة الأرجاء، مؤنَّقة الخضراء، كالرِّياض يانقة، وكالريحان شَايقة، مستندة إلى مَعْدَن النُّبوة ومشكاة الرسالة بالتواتر والآحاد، المحكم بسلسلة الإسناد.
لله تحت قباب العِزّ طَائِفةٌ … أخَفَاهُم في رِدَاءِ الفقر (١) إجْلَالا
هُم السّلاطين في أطمارِ مَسْكَنَةٍ … ما اسْتَعْبَدوا مِنْ مُلوكِ الأَرْضِ أَقْيَالا (٢)
شُمٌّ مَعَاطِسُهُم غُبْرٌ مَلَابسُهُم (٣) … جَرُّوا على الفُلْكِ الدَّوَّارِ (٤) أذْيَالا (٥)
هذِي المكارمُ لا قَعْبَانَ من لبَنٍ … شِيبا بماءِ فصارَا بَعْدُ أبوالا (٦)