فقال: حدَّثنا أبو خليفة قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قضى لمسلم حاجته؛ فعل الله به كذا وكذا" ، فلما فرغ دعوتَه، فقلتُ: رأيتَ أبا خَليفة؟ فقال: لا، فقلت: كيف تروي عنه ولم تره؟ قال: إنَّ المناقشةَ معنا مِنْ قلَّة المروءة، أنا أحفظ هذا الإسناد الواحد، وكلما سمعتُ حديثًا ضممتُه إلى هذا الإسناد!
النوع الثالث:
أنَّ قومًا تعمدوا الكذبَ صريحًا، لا لغَلَطٍ، ولا لروايةٍ عن كذاب، وهم خمسة أصناف:
الصنف الأول: قوم وضعوا الأحاديث في الترغيب والترهيب ليحثُّوا الناس بزعمهم على الخير، ويزجروهم عن الشَّر، كما روي عن أبي عصمَةَ نُوح بن أبي مَريم أنه قيل له: من أين لك عن عِكرمة، عن ابن عبَّاس في فضائل القرآن سورة سورة؟ قال: فإني رأيتُ النَّاسَ قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، و "مغازي محمد بن إسحاق" وضعتُ هذه الأحاديثَ حِسْبَةً (٢) .