فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 902

ما لا يصلح جارحًا) (١) .

منها: ما روي أنه قيل لشُعبة: لم تركتَ حديثَ فلان؟ فقال: رأيتهُ يركض على بَرذُون، فتركتُ حديثَه (٢) .

ومنها: عن مسلم بن إبراهيم: أنه سئل عن حديث لصالح المرِّيِّ فقال: ما تصنع بصالح، ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة، فامتخط حماد (٣) .

* [الجرح غير المفسّر] :

فإن قيل: إنَّما اعتمادُ النَّاس في جَرْح الرواة وردِّ حديثهم على كتب الجرح والتعديل، وقلَّ ما يتعرَّضون فيها لبيان السَّبب، بل يقتصرون على قولهم: فلان ضعيف، فلان ليس بشيء، وهذا حديث ضعيف، وليس بثابت، ونحو ذلك، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك، وسدِّ باب الجرح في الأغلب.

والجواب: أنَّ ذلك وإنْ لم يعتمد في باب الجرح والحكم به، لن يوجب التَّوقفَ عن قبول حديث مَنْ قالوا فيه مثل ذلك، بناءً على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبةً قويةً يوجب مثلُها التّوقف، ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله، بحيث أوجب الثقة بعدالته قَبلنا حديثَه، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت