١٣٦ - الثاني: إنَّما تُسْتَحسن الإجازةُ إذا كانَ المجِيزُ عالمًا، والمجَاز لهُ من أهلِ العِلْمِ، لأنَّها توسُّعٌ يَحتاج إليها أهلُ العلم (١) .
وجعل بعضهم (٢) ذلك شرطًا.
وقال ابن عبد البر: "الصَّحيح أنَّها لا تجوزُ إلَّا لماهرٍ في الصِّناعة، وفي مُعَيَّن لا يشكلُ إسنادُه" (٣) .
قلت: وفي هذه الشَّرط نوعُ تضييقٍ مُنافٍ لما جُوِّز (٤) له الإجازةُ، وهي التَّوسعة، وبقاءُ سِلْسلةِ الإسْنَاد، على أنَّ المجازَ له لا يَروي إلَّا عَنْ أصلِ المجيز، سواء كان إسناده مُشْكِلًا أو لا، فزيادة الشَّرط عليه لا تفيد زيادة فائدة (٥) ، والله أعلم.