متابعة (١) ، وشواهد، وإن لم يُرْوَ شيء آخرُ أصلًا لا عينه، ولا ما بمعناه فقد تحقُّق فيه التفردُ المطلق، فيقال حينئذٍ: تفرَّد به أبو هريرة، وتفرَّد به عن أبي هريرة ابنُ سيرين، وتفرَّد به عن ابن سيرين أيوب، وتفرَّد به عن أيوب حماد بن سلمة، فيعد حينئذٍ من الشَّواذ، وهو إما مردود كما بينا، وإما غيرُ مردود.
ثم الإفراد غيرُ المردود إما هو مُفرد مطلقًا كما بيَّنَّا، أو فَرْدٌ بالنسبة إلى جهةٍ خاصة (٢) ، ويقال فيه: هذا تفرَّد به أهلُ مكة، أو أهلُ الشَام، أو أهلُ خراسان، عن غيرِهم، أو لم يروِ عن فلانٍ غيرُ فلان، وإنْ كان مرويًا من وجوهٍ عن غير فلان، فليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بضعف الحديث.
ويجوز في إطلاق قول القائل: تفرَّد به أهلُ مكة، أو البصريون أن لا يرويه إلا واحد من أهل مكة، أو أهل بصرة، ويضيفه إليهم مجازًا (٣) .
ثم ليُعْلَم أنه يدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يُحتج بحديثه وحده، بل يكون معدودًا في الضعفاء، وفي "الصحيحين" جماعةٌ