قلتُ: إنْ ثبتَ إجماعُ الأمة على ما حكاه الشَّيخ تقي الدين، أو ثبت تواتر هذا القسم عند علماء الحديث، فلا شكَّ في أنَّ ما قاله الشَّيخُ تقيُّ الدِّين حقّ، وإن لم يوجد شيء من ذلك فعدُّه من اليقينيات بَعيدٌ، إلَّا عند من ذهب إلى أن الآحاد يفيد اليقين مطَّردًا، وفيه بُعْد (١) .
٢٦ - وأما قولُ الحافظ أبي نَصرٍ الوائليِّ السِّجْزيِّ: "أجمع أهل العلم من الفقهاء وغيرهم على أن رجلًا لو حلف بالطَّلاق أن جميع ما في كتاب البخاري مما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد صحَّ عنه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله؛ فإنه لا يحنث، والمرأة بحالها في حبالته" (٢) .
وقال الشيخ تقي الدين: "إنما المراد بذلك مقاصد الكتاب، وموضوعه، ومتون الأبواب" (٣) .